أنور فؤاد أبي خزام
98
معجم المصطلحات الصوفية
والمحبّ له ، والعارف به . كما قال النّبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « عرفت ربّي بربّي » « 1 » ( الكاشي ، ص 83 ) . 7 - السّرّ لطيفة مودعة في القلب كالرّوح في البدن . وهو محلّ المشاهدة ، كما أنّ الرّوح محلّ المحبّة ، والقلب محلّ المعرفة ( الجرجاني ، ص 123 ) . 8 - السّرّ نور روحاني آلة النّفس ؛ فإنّ النّفس تعجز عن العمل ولا تفيد فائدة ما لم يكن السّرّ الذي هو همّه مع النّفس ، فالنّفس بدون إعانة السّرّ لها عاجزة . وقال بعض الصّوفيّة : « السّرّ بعد القلب » وقيل : الرّوح وقيل : بعد الرّوح وأعلى منه وألطف . وقيل : السّرّ محلّ المشاهدة والرّوح محلّ المحبّة ، والقلب محلّ المعرفة ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 158 ) . سرّ التّجلّيات : سرّ التّجلّيات هو شهود كلّ شيء في كلّ شيء ، وذلك بانكشاف التّجلّي الأوّل للقلب ، فيشهد الأحديّة الجمعيّة بين الأسماء كلّها لاتّصاف كلّ اسم بجميع الأسماء لاتّحادها بالذّات الأحديّة وامتيازها بالتّعيّنات التي تظهر في الأكوان التي هو صورها ، فيشهد كلّ شيء في كلّ شيء ( الكاشي ، ص 84 ) . سرّ الحال : سرّ الحال ما يعرف من مراد اللّه فيها ( الكاشي ، ص 84 ) . سرّ الحقيقة : سرّ الحقيقة ما لا يغشى من حقيقة الحقّ في كلّ شيء ( الكاشي ، ص 84 ) . سرّ الرّبوبيّة : سرّ الرّبوبيّة هو توقّفها على المربوب لكونها نسبة لا بدّ لها من المنتسبين . وأحد المنتسبين هو المربوب ، وليس إلّا الأعيان الثّابتة في العدم ، والموقوف على المعدوم معدوم ، ولهذا قال سهل : « للرّبوبيّة سرّ لو ظهر لبطلت الرّبوبيّة » . وذلك لبطلان ما يتوقّف عليه ( الكاشي ، ص 85 ) . سرّ السّرّ : 1 - وسرّ السّرّ ما لا يحسّ به السّرّ ، فإن أحسّ به فلا يقال له سرّ . قال سهل بن عبد اللّه ، رحمه اللّه : « للنّفس سرّ ما أشاعها الحقّ إلّا على لسان فرعون فقال : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى « 2 » ، وقال القائل : يا سرّ سرّ يدقّ حتّى * يخفى على وهم كلّ حيّ وظاهر باطن تجلّى * من كلّ شيء لكلّ شيّ ( الطوسي ، ص 430 ) . 2 - سرّ السّرّ ما انفرد به الحقّ عن العبد ( ابن عربي ، ص 17 ) . 3 - سرّ السّرّ ما تفردّ به الحقّ عن العبد ، كالعلم بتفصيل الحقائق في إجمال الأحديّة وجمعها واشتمالها على ما هي عليه . وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلّا هو ( الجرجاني ، ص 123 ) . سرّ سرّ الرّبوبيّة : سرّ سرّ الرّبوبيّة هو ظهور الرّبّ بصور الأعيان . فهي من حيث مظهريّتها للرّبّ القائم بذاته ، الظّاهر بتعيّناته ، قائمة به موجودة بوجوده . فهي عبيد مربوبون من هذه الحيثيّة والحقّ ربّ لها ، فما حصلت الرّبوبيّة في الحقيقة إلّا بالحقّ والأعيان معدومة بحالها في الأزل . فلسرّ الرّبوبيّة سرّ به ظهرت ولم تبطل ( الكاشي ، ص 85 ) . سرّ العلم : سرّ العلم هو حقيقة سرّ العالم به . لأنّ العلم عين الحقّ في الحقيقة غيره بالاعتبار ( الكاشي ، ص 84 ) . سرّ القدر : سرّ القدر ما علمه اللّه من كلّ عين في الأزل ممّا انطبع فيها من أحوالها التي تظهر عليها عند وجودها ؛ فلا يحكم على شيء إلّا بما علمه من عينه في حال ثبوتها ( الكاشي ، ص 85 ) . سرعة الوجد : أن لا يكون فارغ السّرّ ممّا يثير الوجد ولا ممتلئ السّرّ ممّا يمنع من سماع زواجر الحقّ . [ وهي من أركان التّصوّف ] ( الكلاباذي ، ص 90 ) . السّرمديّ : السّرمديّ ما لا أوّل له ولا آخر « 3 » ( الجرجاني ، ص 123 ) . السّرير : المرتبة الرّحمانيّة التي هي في المكانة الإلهيّة ( الجيلي ، ج 2 ، ص 3 ) . سعة القلب : سعة القلب هي تحقّق الإنسان الكامل بحقيقة البرزخيّة الجامعة للإمكان والوجوب . فإنّ قلب الإنسان
--> ( 1 ) را : ابن الأثير في « جامع الأصول من أحاديث الرّسول » ، ج 7 ، ص 75 . ( 2 ) سورة النّازعات ، الآية 24 . ( 3 ) كذا أيضا في كشّاف اصطلاحات الفنون ، ج 3 ، ص 151 .